مكي بن حموش

2555

الهداية إلى بلوغ النهاية

عَنْها غافِلِينَ [ 146 ] ، أي : لا يتفكرون فيها ، لاهين عنها « 1 » . و ( الرّشد « 2 » ) و ( الرّشد « 3 » ) : لغتان « 4 » . وحكي عن أبي عمرو [ بن العلاء « 5 » ] أنه قال : ( الرّشد ) : الصلاح ، و ( الرّشد ) في الدّين « 6 » . ثم قال تعالى / : وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ [ 147 ] ، الآية . المعنى : وكل مكذب بالقرآن ، والأدلة على توحيد اللّه ، ( عزّ وجلّ « 7 » ) ، وينكر نبوة محمد ، ( صلّى اللّه عليه وسلّم « 8 » ) ، والبعث ، حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ ، أي : بطلت .

--> ( 1 ) جامع البيان 13 / 115 ، بإيجاز . ( 2 ) بضم الراء ، وإسكان الشين ، وهي قراءة ابن كثير ونافع ، وعاصم وابن عامر ، وأبي عمرو . التبصرة 207 ، والكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 476 ، وكتاب السبعة في القراءات 293 ، وجامع البيان 13 / 115 ، وإعراب القراءات السبع لابن خالويه 1 / 205 ، والحجة في القراءات لأبي زرعة 295 ، والتيسير للداني 93 ، وغيث النفع 229 . ( 3 ) بفتح الراء والشين ، وهي قراءة حمزة والكسائي . المصادر السالفة فوقه . ( 4 ) قال في الكشف 1 / 477 : " وهما لغتان في الصلاح والدين " . وكان الكسائي يقول : هما لغتان بمعنى واحد ، مثل : " السّقم " و " السّقم " ، " والحزن والحزن " ، وكذلك " الرّشد " و " الرّشد " . جامع البيان 13 / 116 . ( 5 ) زيادة من جامع البيان 13 / 115 . ( 6 ) قال في الكشف 1 / 477 : " وقد قيل : إن من فتح الراء والشين أراد به : الدّين ؛ لأن قبله ذكر الغي ، والدين ضد الغي ، . . . ، ومن ضم الراء أراد : الصلاح . كذا حكى أبو عمرو في الفتح والضم ، والمعنيان متقاربان ، لأن الدين : الصلاح ، والصلاح هو : الدين " . انظر : جامع البيان 13 / 115 ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 149 ، وإعراب القراءات السبع لابن خالويه 1 / 206 . ( 7 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 8 ) انظر : المصدر السابق .